ابراهيم ابراهيم بركات

41

النحو العربي

والآخر : ما ذهب إليه المبرد « 1 » واختاره الزجاج من جواز وصفه ؛ لأن الميم المشددة عوض من حرف النداء ، فكان اللفظ ( اللهم ) هو ( يا اللّه ) ، لما جاز وصف المنادى ( اللّه ) بعد ( يا ) جاز وصف ( اللهم ) . في قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . . [ آل عمران : 26 ] يعرب مالِكَ على الأوجه الآتية : - أن يكون بدلا من ( اللهم ) منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة . - أن يكون عطف بيان له منصوبا . - أن يكون منادى ثانيا وقد حذف حرف النداء ، والتقدير : يا مالك الملك . - أن يكون نعتا للمنادى ( اللهم ) في محلّ نصب ، على المحل ؛ لأنه منادى مبنى على الضم في محلّ نصب ، والميم عوض من حرف النداء . والإعراب على النعت في رأى المبرد ومن ذهب مذهبه . ومثله قوله تعالى : قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [ المائدة : 114 ] . وكذلك قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ الزمر : 64 ] . والموضع الثاني من موضعي عدم اجتماع أداتى النداء والتعريف هو : الجملة المسمّى بها : فيقال : يا الكاتب درسه محمود أقبل ، يا المنطلق علىّ أسرع ، يا اللاعب الكرة محمد انتبه إلى دروسك . وتقول : يا المنطلق زيد . . . وذلك في رجل مسمى بإحدى هذه الجمل أو بغيرها ، حيث يدخل حرف النداء على ما فيه الألف واللام حينئذ . ملحوظة : دخول حرف النداء على ما فيه ( ال ) في غير هذين الموضعين يكون من الضرورة الشعرية ، منه قول الراجز :

--> ( 1 ) ينظر : المقتضب 4 - 239 .